برسم الجميع… (إسماعيل حيدر)

إسماعيل حيدر – عرب سبورت

بين حانا ومانا ضاعت لحانا.. قول معروف ينطبق على الحالة التي تعيشها ملاعب كرة القدم في لبنان..

بين مجلس ادارة المدينة الرياضية، وادارة ملعب صيدا البلدي، وبين الاتحاد اللبناني لكرة القدم أضعنا الموسم الباهت بالتنصل من المسؤولية وعدم الإهتمام وكثرة المماطلة اتجاه هذه القضية بحيث باتت المباريات تقام على ملاعب أخرى غير مناسبة ولا تصلح حتى للتدريبات اليومية.

رئيس ادارة المدينة الرياضية رياض الشيخة يعزو سبب وضع الملعب الذي يعد احد اهم الملاعب والجاهز لاستقبال المباريات الحساسة والمهمة، يعزو وضع الملعب الى عدم الإيفاء بالتكاليف التي نجمت عن تحطيم الجماهير لمنشاءات الملعب، ويضع المسؤولية على الاتحاد.

ادارة ملعب صيدا البلدي الذي لا تصلح ارضيته الا لرعاية الماشية، بسبب عدم الاهتمام به وبارضيته بالشكل المطلوب، هذه الادارة ترفض ان تقام المباريات على ارضية الملعب بحجة استصلاحها واراحتها وخوفا على تحطيم المقاعد او التعدي على ما تبقى من منشاءاته.
كل طرف يفتح على حسابه، وكأنه يحكم الكرة الأرضية، ونحن والفرق نعاني من هزالة المباريات وهبوط المستويات بشكل عام.

معظم الملاعب الأخرى مثل ملعب النبي شيت وجونية والعهد وزغرتا وصورلا تستوفي السلامة العامة للاعبين، وهي صغيرة الحجم تحد من تطور الفرق، والكرة اللبنانية كما ان أرضيتها من العشب الاصطناعي الذي لا يتماشى مع متطلبات الكرة الحضارية المتطورة.
ويبقى ملعب بيروت البلدي الذي اصبح جاهزا بنسبة 90 بالمئة يبقى خارج الخدمة من دون ان تتحرك بلدية بيروت لوضعه بتصرف نادي الأنصار على الأقل.

ماذا فعل الاتحاد حتى الآن في هذا الخصوص لا شيء، حتى انه نقل مباراة النجمة والصفاء الى طرابلس، ما يشير الى أنه عاجز عن تأمين اي ملعب في بيروت.
الدولة غائبة لا تستطيع ان تفرض رأيها على أحد، المزرعة خربانة، وكل واحد يغني على ليلاه والخاسر الأكبر في هذا الإطار هي كرة القدم.

هذا الأمر برسم الجميع دولة ومعنيين واتحاد وادارات ملاعب..إنقذوا اللعبة وعودوا الى رشدكم ولا تلوموا المنتخب اذا لم يحقق ما نبتغيه، لوموا أنفسكم وأتقوا الله، وهو على كل شيء قدير…

Share
Bookmark the permalink.