عبد المسيح: إنتظِروا نادي بيروت والحكمة يستحقّ الدعم

منذ مشاركته الأولى في بطولة كرة السلة للدرجة الثانية تحت إسم «نادي بيروت»، تمكّنَ من حصدِ اللقب والصعود إلى دوري الأضواء بعد موسم لافت قدّمه بقيادة المدرّب باتريك سابا. هذا النادي الذي يَرأسه نديم حكيم، رئيس نادي الحكمة السابق، يَعمل باحترافية تامّة من أجل الاستمرارية ومقارعة الكبار مستقبلاً. أمين سر نادي بيروت حالياً ونادي الحكمة سابقاً، جوزيف عبد المسيح، تحدّثَ لـ»الجمهورية» عن أهداف الفريق وطموحاته، إضافةً إلى نظرته لنادي الحكمة «العائد إلى السكة الصحيحة».

بعدما شكّلَ فريق بيروت في الموسم الماضي فريقَه، لاحَظ الجميع أنّ هدفَه كان الصعود إلى الدرجة الأولى، نتيجة الجدّية التي عمل بها منذ البداية باستقدامه عناصرَ جيّدة بقيادة المدرّب باتريك سابا.

وقال جوزيف عبد المسيح في هذا الصَدد: «لقد استلمنا فريقاً غير معروف في الدرجة الثانية، ألا وهو «هوبس صور»، ووضعنا خطة له للسنوات الخمس المقبلة، لقد صمّمنا على بناء نادٍ تحت إسم نادي بيروت، وهذا النادي سيكون نموذجياً كما نريده وكما نحلم أن يكون… خطوة بعد خطوة سنوصله إلى المكان الذي يجب أن يتواجد فيه وهو المنافسة على بطولة لبنان».

وأضاف: «بالتأكيد، لن نتمكّن من المنافسة في موسمنا الأوّل في الدرجة الأولى، لكنّنا سنبني فريقاً جيّداً».

وأشار عبد المسيح إلى «أنّنا نشكّل نادياً كاملاً ليستمر في المستقبل ولا يكون اتّكاله على شخص واحد. أي إذا تركت الفريق لا يتغيّر شيء، وإذا ترك رئيس النادي نديم حكيم الفريق لا يتغيّر شيء… يبقى في نهاية المطاف أساس النادي المتين».

وأردف: «إلى جانب النادي، نحن نبني مجلس أمناء من أشخاص معروفين، يحبّون الرياضة، ليكونوا الداعمين الأساسيين للنادي، إضافةً إلى أكاديميات ومدرسة لكرة السلة من أجل أن يكون لدينا بعد 5 سنوات لاعبون صاعدون من مدرستنا».

وتطرّقَ عبد المسيح في حديثه إلى الأموال التي تُهدَر لاستقدام لاعبين من الطراز الرفيع، لافتاً إلى «أنّ الأموال التي تضعها الأندية، والملايين التي تُصرَف، لن ندخل فيها، لدينا لاعبون ناشئون سيبقون في الفريق وسنُدَعّمه بلاعبين لبنانيين و3 أجانب ذوي خبرة من أجل إظهار صورة جميلة عن كرة السلة».

لإظهار صورة مغايرة

أمّا في ما خصّ داعمي فريق بيروت، فأشار إلى أنّ «أسماء كثيرة تدعم حالياً أبرزُها: نديم حكيم، جورج شلهوب، إيلي سماحة، جان حشاش، طارق كرم، الأب جهاد صليبا وأنا… نحن نعمل على استقدام أشخاص ومعلِنين من أجل إدخال المال إلى النادي».

ومن المعلوم أنّ لكلّ ناد جمهوره الذي يؤازره في كلّ مبارياته، لكنّ نادي بيروت لا يزال جديداً على الساحة ولا يمتلك قاعدةً جماهيرية كغيره، إلّا أنّ عبد المسيح اعتبَر في هذا السياق أنه «في بداية الموسم الفائت في الدرجة الثانية كان يشاهدنا حوالى 20 إلى 25 شخص من أهالي اللاعبين والمقرّبين، لكن في السلسلة النهائية تواجد أكثر من 1000 شخص في الملعب… الجمهور يبحث عن نادٍ مِثل نادي بيروت ليكون إلى جانبه، هو يبحث عن المنافسة الشريفة البعيدة من المشكلات التي تحصل عادةً في الملاعب… نحن نريد أن نُظهر صورةً مغايرة عن التي نراها، بعيدة من السياسة والمحسوبيات».

كلّ التوفيق للحكمة…

ولدى سؤاله عمّا إذا كان إنشاء فريق بيروت كان كردّةِ فِعل على المشكلات التي عانوا منها في الحكمة، أجاب عبد المسيح: «لا، لم تكن ردّةَ فِعل، بل هذا حُلم حاولنا تنفيذه في نادي الحكمة ولم نستطع… في نادي بيروت يمكننا أن ننفّذ ونحقّق كلّ طموحاتنا».

وفي ما خصَّ عودة الحكمة حالياً إلى السكة مع دخول بنك «سوسيتيه جنرال» و«ماستر كارد» لدعم الفريق، تمنّى عبد المسيح «كلَّ التوفيق للحكمة. فالحكمة نادٍ كبير وهو يسير على السكة الصحيحة، وأعتقد أنه سيتمكّن من الفوز على الأقلّ ببطولة لبنان، ولمَ لا، بطولة العرب وبطولة آسيا في الموسم المقبل، نتيجة الدعم الذي يتلقّاه، وأتمنّى أن تتحرّك كلّ الشركات الكبرى لدعم الأندية حتى ننهض باللعبة وننافس بشكل أكبر عربياً وآسيوياً».

وتابع: «الحكمة وجمهوره يستحقّان الدعم الذي يحصلان عليه حالياً، الأشخاص والإدارات تتغيّر، لكنّ النادي يبقى… هو يمتلك حظوظاً كبيرة لحصدِ لقبِ البطولة الموسم المقبل وجميعُنا يتمنّى ذلك».

صفحة الحكمة طُويَت

ونفى عبد المسيح نفياً قاطعاً إمكانية عودته إلى نادي الحكمة في يوم من الأيام، قائلاً في هذا الصدد: «بالطبع لا، نحن لدينا نادٍ وهو نادي بيروت ونريد أن نحقّق من خلاله كلَّ ما نطمح إليه. صفحة الحكمة بالنسبة إليَّ طويَت، علماً أنّني أكنُّ كاملَ الاحترام له، فقد قضيتُ أوقاتاً رائعة فيه كما قدّمنا الكثير له».

وخَتم عبد المسيح حديثه مؤكّداً «بقاءَ المدرّب باتريك سابا لقيادة الفريق، بالطبع إذا أراد هو ذلك، لكن نحن نريده معنا لأنه هو الذي أوصلنا إلى هنا وليس من الممكن أن نتخلّى عنه».

مابيل حبيب | الجمهورية

Share
Bookmark the permalink.