نيمار يستنسخ زمن الكبار

 

حمّل تطبيقنا واحصل على جميع الأخبار المحلية ونتائج الدوريات الاوروبية مع الأهداف لحظة بلحظة على جوّالك

يقدّم النجم نيمار أداءً رائعاً، سواء مع منتخب البرازيل أو فريقه برشلونة. من خلال سحره، قاد الأول إلى مونديال 2018 في روسيا، وقبله الثاني إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ما جعل الكل يحكي عن بداية زمن نيمار.

ببساطة، إذا ما جرى اختيار اللاعب الأفضل حالياً في تصفيات مونديال 2018 في مختلف القارات فلن يكون سوى النجم نيمار إزاء ما يقدمه مع منتخب البرازيل.
السحر في هذه الفترة يتجسد في نيمار معيداً التذكير بأجيال رائعة لكرة القدم البرازيلية. في المباراة أمام الأوروغواي، سجل لاعب برشلونة الإسباني هدفاً رائعاً بين الأهداف الأربعة، لكنه لم يكتفِ به، إذ مباشرة في المباراة التالية أمام الباراغواي سجل هدفاً آخر أكثر روعة عندما انطلق من منتصف الملعب بمحاذاة خط التماس من الجهة اليسرى، وتخطى لاعبَين ببراعة ثم اقتحم منطقة الجزاء وتلاعب بالمدافع وسدد الكرة في الشباك.

هكذا نقل نيمار سحره في ظرف أربعة أيام من مونتيفيديو إلى ساو باولو. أنجز المهمة التي أوكلته إياها بلاده وقاد “السيليساو” إلى مونديال روسيا وحزم حقائبه عائداً إلى برشلونة، وقد حمل فيها رقماً مميزاً أيضاً وهو معادلته مواطنه “الأسطورة” بيليه بتسجيله 52 هدفاً مع البرازيل بسن 25 عاماً، وهو قادر أيضاً على تخطي رقم “الملك” القياسي كهداف تاريخي للمنتخب بـ 77 هدفاً، حيث إن مشواره لا يزال طويلاً بقميص البرازيل في حال غابت الإصابات عنه، كما أنه يقترب من إزاحة روماريو الثالث بـ 55 هدفاً و”الظاهرة” رونالدو بـ 62 هدفاً، علماً أيضاً بأنه صنع 31 هدفاً وهذا رقم مميز ويُظهر ميزة أخرى لدى نيمار وهي غياب الطابع الفردي عن أدائه، بينما بيليه ورونالدو وروماريو كانوا يكتفون بتسجيل الأهداف فقط.

ما يلفت أكثر مع نيمار في منتخب البرازيل حالياً هو الانضباط في أدائه، وهذا ما كان يعيبه منذ أن ارتدى قميص “السيليساو” حيث كان يتصرف باعتباره النجم المدلل الذي لا يمكن الاقتراب منه أو مساءلته والذي لا يتوانى عن التهور في تصرفاته، رغم أنه القائد وهذا ما تحكي عنه البطاقات الملونة التي كان ينالها وتحديداً طرده في المباراة أمام كولومبيا في “كوبا أميركا 2015″، ما أدى إلى إيقافه وغيابه عن باقي مباريات البطولة وهذا ما تسبب في خروج منتخب بلاده من ربع النهائي.

وبالتأكيد هنا أن تحلي نيمار حالياً بصفات القائد الحقيقي يعود إلى نضوجه، وتحديداً إلى الثقة التي أولاها إياه مدرب “السيليساو” تيتي الذي أسهم في استعادته شارة القيادة بعدما تخلى عنها عقب التتويج مع بلاده بذهبية أولمبياد ريو دي جانيرو الصيف الماضي، فضلاً عن أن نجم برشلونة بات يشعر بالارتياح تحت قيادة هذا المدرب وفي ظلّ مجموعة اللاعبين الموجودة.

وبطبيعة الحال، فإن تألق نيمار مع البرازيل يأتي استكمالاً لتألقه مع فريقه برشلونة حيث يتجه رويداً رويداً لسحب بساط النجومية المطلقة في ملعب “كامب نو” من زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهذا ما كان واضحاً على وجه الخصوص في المباراة التاريخية التي فاز بها “البرسا” على باريس سان جيرمان الفرنسي 6-1، والتي كان فيها البرازيلي البطل الأول وصانع الانتصار حيث يمكن اعتبارها محطة مفصلية في مشواره مع النادي الكاتالوني، إذ إن ما قبلها ليس كما بعدها.

بروز نيمار الحالي كان له صدى كبير وصل إلى حد الهمس بأن البرازيلي مرشح جدّي لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم وإنهاء سيطرة الثنائي ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو عليها، حتى إن صحيفة “ماركا” الإسبانية رشحته علناً لها بعد قمة “كامب نو”. ما يبدو واضح أن استمرار نيمار على هذا المنوال ستكون ثماره كبيرة عليه عاجلاً أو آجلاً، ومن يعلم قد يكون ذلك بالفعل بدءاً من الكرة الذهبية المقبلة.

حسن زين الدين | الأخبار

Share
Bookmark the permalink.